الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
28
فقه الحج
صفاته العليا الحقيقية . إلا أن كل ذلك لا يمنع من اعتبار الملكية الاعتبارية التي لا أثر لها إلا انتزاع بعض الآثار له ، فالفعل الذي في مراتبه المتأخرة ملك للعبد يكون له أن يفعله أو يتركه يجعل له حتى لا يكون له في عالم التشريع تركه ويجب عليه فعله . وبعبارةٍ أخرى : يجعل العبد بهذا الاعتبار ما كان له قدرة تكوينية في فعله وتركه للَّه تعالى ويجعله له حتى لا يكون مختاراً في تركه أو في فعله حسب الموارد . ولا ندري ما المنافاة بين مثل ذلك ومالكيته الحقيقية عز اسمه ؟ وبعبارةٍ ثالثةٍ : يعتبر هنا عدم مالكية نفسه واختياره بالنسبة إلى الفعل والترك فيعتبر اختياره التكويني اعتباراً لا اختياراً . وبالجملة : فبمثل ذلك واعتبار ضد الأمر التكويني وهو اختياره بالنسبة إلى الفعل والترك كلا اختيار يصحح المالكية الاعتبارية للَّه تعالى . وأما سائر ما أفاده من إحاطته إحاطةً كذائيةً وارتباط جميع الموجودات بنفس ذواتها به وأمثال هذه الكلمات فنحن لا نتجسر بالقول عن حقيقة ذلك ونرى أنفسنا عاجزين عن كيفية إحاطته ، غير أنا نعلم أنا عباده وخلقه محتاجون إليه في الوجود والبقاء وإنا للَّه وإنا إليه راجعون . وبالجملة : فالمالكية الاعتبارية بمثل هذه المعاني متصورة له تعالى . ثمّ إن مقتضى كون النذر ديناً وجوب إخراجه من صلب المال كسائر الديون ، غير أنه ذهب جمع من الفقهاء بأنه يخرج من الثلث . قال في المستند : ( وعن الإسكافي والصدوق والنهاية والتهذيب والمبسوط والمعتبر والمختصر النافع والجامع وجوب قضائه من الثلث لصحيحتي ضريس وابن